مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

431

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

صحّة الشيء الموجود المعبّر عنه ب - ( مفاد كان الناقصة ) ، ولا جامع بين الأمرين حتى يكون اندراجهما في كبرى واحدة « 1 » . ثانياً : أنّ قول أبي عبد اللّه عليه‌السلام في رواية ابن أبي يعفور : « . . . إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » « 2 » لا يمكن أن يعمّ الكلّ ( المركّب ) والجزء بلحاظ واحد وفي مرتبة واحدة ؛ إذ لحاظ الجزء باللحاظ الاستقلالي في مرتبة سابقة على التأليف والتركيب ، وفي مرحلة التأليف والتركيب لا يكون الجزء مستقلًّا عن المركّب ، بل وجوده مندكّ في المركّب فيكون لحاظه تبعياً ، فلو قلنا بتعميم الشكّ في الحديث بالنسبة إلى كلا اللحاظين معناه اجتماع اللحاظين التبعي والاستقلالي في استعمال واحد ، وهو مستحيل « 3 » . ثالثاً : أنّ لازم تعميم الشكّ في النصوص لحالتي قاعدة التجاوز والفراغ هو لزوم التناقض في النص : « . . . إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » « 4 » ؛ وذلك لأنّ المصلّي لو شكّ في الركوع أنّه قرأ الفاتحة أم لا ؟ فلازمه الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ ؛ لأنّه تجاوز الشيء بالتجاوز عن محلّه ، والحكم بالاعتناء بالشكّ ؛ لأنّه ما فرغ عن المركّب ولم يتجاوز عنه ؛ إذ المفروض وقوع الشكّ في أثناء الصلاة . رابعاً : أنّ محلّ التجاوز في القاعدتين يختلف عن الآخر ؛ إذ محلّه في قاعدة التجاوز هو التجاوز عن الجزء ، وفي قاعدة الفراغ هو التجاوز عن نفس المركّب « 5 » . خامساً : أنّ الجزء في قاعدة التجاوز متعلّق الشكّ ، بخلاف قاعدة الفراغ فإنّه ظرف الشكّ لا متعلّقه « 6 » . وفي قبال المشهور ثمّة اتّجاهات تحاول إرجاع القاعدتين إلى جامع وهو المجعول شرعاً ، أو إرجاع إحداهما إلى الأخرى ، وهي كما يلي : الأولى : محاولة الشيخ الأنصاري ، وهي

--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 620 - 621 . ( 2 ) الوسائل 1 : 470 ، ب 42 من الوضوء ، ح 2 . ( 3 ) انظر : فوائد الأصول 4 : 621 - 622 . مصباح الأصول 3 : 273 . ( 4 ) الوسائل 1 : 470 ، ب 42 من الوضوء ، ح 2 . ( 5 ) انظر : فوائد الأصول 4 : 622 - 623 . مصباح الأصول 3 : 273 . ( 6 ) انظر : فوائد الأصول 4 : 623 .